اليعقوبي
154
تاريخ اليعقوبي
بابل ، وجفينة العبادي في ألفين ألفين ، وقال : قوم أشراف أحببت أن أتألف بهم غيرهم . وقال عمر في آخر سنيه : اني كنت تألفت الناس بما صنعت في تفضيل بعض على بعض ، وإن عشت هذه السنة ساويت بين الناس ، فلم أفضل أحمر على أسود ، ولا عربيا على عجمي ، وصنعت كما صنع رسول الله وأبو بكر . ومصر الأمصار في هذه السنة . وقال : الأمصار سبعة : فالمدينة مصر ، والشأم مصر ، والجزيرة مصر ، والكوفة مصر ، والبصرة مصر . . . 1 . وجند الأجناد فصير فلسطين جندا ، والجزيرة جندا ، والموصل جندا ، وقنسرين جندا . وفي هذه السنة فتح عمرو بن العاص الإسكندرية وسائر أعمال مصر ، واجتباها أربعة عشر ألف ألف دينار من خراج رؤوسهم ، لكل رأس دينارا ، وخراج غلاتهم من كل مائة إردب إردبين ، وأخرج أصحاب هرقل ، ومات هرقل ملك الروم ، فزاد ذلك في وهنهم وضعفهم . ولما فتح عمرو بن العاص الإسكندرية أوفد إلى عمر بن الخطاب معاوية بن حديج الكندي ، فقال له معاوية : اكتب معي ! فقال : وما أصنع بالكتاب معك ؟ خبره بما رأيت وأد إليه الرسالة . فلما أتى عمر وخبره الخبر خر ساجدا ، وكتب عمر إلى عمرو بن العاص أن يحمل طعاما في البحر إلى المدينة يكفي عامة المسلمين ، حتى يصير به إلى ساحل الجار ، فحمل طعاما إلى القلزم ، ثم حمله في البحر في عشرين مركبا في المركب ثلاثة آلاف إردب وأقل وأكثر ، حتى وافى الجار . وبلغ عمر قدومها ، فخرج ومعه جلة أصحاب رسول الله ، حتى قدم الجار ، فنظر السفن ، ثم وكل من قبض ذلك الطعام ، وبنى هنالك قصرين ، وجعل ذلك الطعام فيهما ، ثم أمر زيد بن ثابت أن يكتب الناس على منازلهم ، وأمره أن يكتب لهم صكاكا من قراطيس ، ثم يختم أسافلها ، فكان
--> ( 1 ) بياض في الأصل .